ابن الجوزي
134
بستان الواعظين ورياض السامعين
دارا من ياقوتة حمراء ، في كل دار سبعون بيتا من زمردة خضراء ، في كل بيت سبعون سريرا على كلّ سرير فراش لون على لون ، على كل سرير امرأة من الحور العين . في كل بيت مائدة على كل مائدة سبعون قصعة ، وعلى كل مائدة سبعون وصيفا ووصيفة يعطي اللّه المؤمن في غداة واحدة ما يأكل ذلك الطعام ، ويطوف على تلك الأزواج » . [ 231 ] طيور الجنة وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إنه لينظر إلى الطير في الجنة فيخر بين يديه مشويا والطير أمثال الإبل ، فيقول الطير منها : يا ولي اللّه أما أنا فقد رعيت في وادي كذا وكذا ، وأكلت من ثمار كذا وكذا ، وشربت من ماء عين كذا وكذا وسني كذا وريحي كذا فكل مني ، فإذا اشتهى حسن الطير واشتهى صفته فوقع في نفسه وقع الطائر على ما يريد قبل أن يتكلم ، نصفه قديدا ونصفه شواء ، كلما شبع ألقى اللّه عليه ألف باب من الشهوة في الأكل ، ثم يؤتى بالشراب على برد الكافور - وليس بهذا الكافور - وطعم الزنجبيل - وليس بهذا الزنجبيل - وعلى ريح المسك - وليس بهذا المسك - فإذا شرب هضم ما أكل من الطعام ، ويأكل مقدار أربعين عاما ويعطي قوة مائة شاب في الجماع ، ويجامع مقدار أربعين سنة ، له في كل يوم مائة عذراء ، بذكر لا يمل ولا ينثني ، وفرج لا يحثى ولا يمنى » . [ « 232 » ] أنهار الجنة قال وهب بن منبه رضي اللّه عنه : إن في رياض الجنة نهر من أنهارها فهو أصل أنهار الجنة كلها أظهره اللّه عز وجل حيث ما أراد ، وأن النيل نهر العسل ، ودجلة نهر اللبن في الجنة ، والفرات نهر الخمر في الجنة وسيحان نهر الماء في الجنة ، وجيجان كذلك ، وهما بأرض الهند ، وهما نهرا الماء في الجنة ، وصفهم اللّه عز وجل في الدنيا حتى يصيرهم إلى الجنة . وذكر وهب عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « مكتوب على باب الجنة ؟ ؟ ؟ ، أنا اللّه لا إله إلّا أنا لا أعذب من قالها ، إني أنا اللّه لا إله إلّا أنا محمد رسول اللّه ؟ ؟ ؟ أعذب من قالها » .
--> ( 232 ) حديث « مكتوب على باب الجنة » أخرجه ابن ماجة : كتاب الزهد ، باب صفة الجنة ( 4329 ) من حديث أبي سعيد الخدري .